منتدى قرية الورق

منتدى تجمع أهل وأصدقاء ومحبي قرية الورق
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقت دخول الجنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو حبيبة كريم

avatar

عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: وقت دخول الجنة   الأحد ديسمبر 12, 2010 11:00 pm

وقت دخول الجنة


الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تقدست عن

الأشباه ذاته، دلت على وجوده آياته ومخلوقاته، خلق خلقه أطواراً، وصرفهم كيفما شاء عزةً واقتداراً، سبق

الأشياء علمه، ونفذت فيها مشيئته، وغلبت عليها حكمته، يقدم من يشاء بفضله، ويؤخر من يشاء بعدله، ولا يسأله

مخلوق عن علة فعله، كما لا يعترض عليه ذو عقل بعقله. وأشهد أن معالم الحق ومسالك الهدى وطرائق المجد

جعلها الله وفق هدي نبينا الأمين الصادق الوعد، المولود في مكة والمسترضع في بني سعد، صلى الله وسلم عليه

صلاةً وسلاماً دائمين ما اتصلت أذن بخبر وعين بنظر، وما أظل الناس برق ورعد. أما بعد: عباد الله! فإن قول

ربنا جل وعلا: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ [الرحمن:46-48] ، إنما

هو بيان لما أعده الله جل وعلا لأوليائه الصالحين ممن خاف مقامه، وسلك طريقه من جنات النعيم. الجنة أيها

المؤمنون! نعيم لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، جعلها الله جل وعلا داراً لأهل طاعته، ومسكناً لأهل رحمته، نسأل

الله في هذه الليلة المباركة الكريمة أن يجعلنا وإياكم من أهلها.



لا يكون دخول الجنة إلا بعد الموت



أيها المؤمنون! لقد مضت سنة الله جل وعلا في خلقه، وكلمته في عباده: أن أهل الجنة لن يدخلوها زمنياً إلا بعد

حادثتين: الأولى: موت النفوس وفراقها للأجساد. والثانية: انتهاء الدنيا وقيام الساعة والبعث والنشور، وبعد هذين

زمناً يكون دخول أولياء الله المتقين وعباد الله الصالحين لجنات النعيم. فأما الأولى: فإن الله جل وعلا قال في كتابه

وقوله الحق: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]، وقال سبحانه: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِينْ مِتَّ

فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء:34]. وكتب الله جل وعلا على هذه الأرواح أن تسكن الأجساد يوم يأتي الملك والنطفة

مستقرة في رحم الأم فينفخ فيها، ثم تمكث ما شاء الله لها حتى يصبح العبد خلقاً آخر كما أخبر الله رب العالمين،

ثم إذا كتب الله ساعة الفراق حضرت الملائكة كما حضرت في الأول لتنفخ في الرحم تحضر لتأخذ الأمانة التي

أودعتها في ذلك الجسد، فتكون ساعة الوفاة. وما أرَّقَ الصالحين، وأقض مضاجع المتقين إلا ساعة الإقبال على

الله جل وعلا، فإن العبرة بالخواتيم، ويثبت الله من شاء على صراطه، ويبقي الله تبارك وتعالى من صدقت نيتهم

على طريقه، قال أهل العلم رحمهم الله: من صدق فراره إلى الله صدق قراره مع الله، فمن صدقت توبته وإنابته

وأوبته إلى ربه صدق قراره وسيره وهديه على صراط الله حتى يلقى الله تبارك وتعالى. فهذا الهم أقض مضاجع

المتقين من قبل، وأرق الصالحين من عباد الله؛ ولذلك سعوا أعظم ما سعوا في أن يختم الله جل وعلا لهم بخير.

ولما كان النوم أخو الموت كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم مضت السنة الفعلية والقولية أنه عليه الصلاة

والسلام كان إذا أضطجع وأراد أن ينام وضع يده تحت خده قائلاً: (باسمك اللهم أحيا وأموت)؛ رجاء أنه إذا قبض

فإنه يقبض على اسم الله تبارك وتعالى. وفي الخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة ابنته وقد أتعبها

كدها في بيتها ولم يكن لها خادم، فجاءت إلى بيته تبحث عنه وتسأله خادماً لما علمت أن سبياً أتاه، فلم تجده،

فأخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، ثم أخبرت أم سلمة ، فلما قدم صلى الله عليه وسلم وأخبرتاه

زوجتاه بالأمر قدم عليه الصلاة والسلام على علي و فاطمة كما عند البخاري وغيره وهما على فراشهما، فلما

همّا بأن يقوما إليه أشار إليهما أن ابقيا على مكانكما؛ حفظاً لعوراتهما، ثم دنى منهما صلى الله عليه وسلم وهو

أعلم الناس بالشرع، فلما قصا عليه ما طلباه قال عليه الصلاة والسلام: (إلا أدلكما على خير من ذلك؟ إذا أويتما

إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين فذلك تمام المائة) . فقد طلبا شيئاً من

متاع الدنيا فدلهما عليه الصلاة والسلام على ما ينفعهما في آخرتهما، حتى إذا قبض العبد وقد ذكر هذه الأذكار

قبض على عمل صالح، ومن أجل ذلك خلصت نيات المؤمنين وصدقت مع ربهم؛ رجاء أن يقبضهم الله على

خاتمة حسنة. ومما يعين عليها: الإكثار من الأعمال الصالحات، فقلما أكثر عبد من عمل صالح إلا وتوفاه الله جل

وعلا على ذلك العمل. وقبل سنوات غير بعيدة كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من العامة

يمني الجنسية لا يقرأ، فإذا دخل المسجد النبوي ورأى رجلاً خالياً من شغل أعطاه قرآناً في يده وقال له: أقرأ علي

من كلام الله، فيمضي الرجل يقرأ وهذا العبد الصالح الأمي يستمع، فقضى أكثر عمره على هذا النحو، فلما أراد

الله جل وعلا أن يقبض روحه -وربما كان ذلك العبد صادقاً مع مولاه والحكم على الظواهر- دخل الحرم ذات

يوم فقدم المصحف لرجل جالس في الحرم فلما أخذ ذلك القارئ يقرأ وهذا العبد الصالح يستمع إليه مرا على آية

سجدة، فسجد الاثنان فرفع الأول منهما وأما ذلك العبد الصالح فقبض الله روحه وهو ساجد في مسجد رسول الله

صلى الله عليه وسلم، إنه لا يهلك على الله إلا هالك، فالصدق مع الله عز وجل أعظم ما يرث فيه العبد الخاتمة

الحسنة، وحسن الوفادة والإقبال على رب العالمين جل جلاله. ومن ينشد الخاتمة الحسنة ينبغي أن يكون سليم

الصدر للمؤمنين، فليس في قلبه بغض ولا حقد ولا حسد ولا شحناء لأحد من المؤمنين؛ فإن كثرة الغل والحسد

والبغضاء والشحناء لعباد الله أعظم ما يورث به سوء الخاتمة والعياذ بالله. أورد ابن خلكان رحمه الله في (وفيات

الأعيان)، في ترجمة يوسف بن أيوب الهمداني أنه كان عبداً صالحاً محبوباً من الناس، فبينما هو ذات يوم في

درسه إذا قام رجل من الصالحين ظاهراً يقال له: ابن السقا ، وكان يحفظ القرآن وعنده شيء من الفقه، فقام ذلك

الرجل يسأله مسائل يريد بها أن يسيء الأمر في حلقته، ويشغب عليه وجموع الناس حوله. لما أكثر عليه قال

يوسف بن أيوب لـابن السقا : اجلس فوالله إني لأشم من كلامك رائحة الكفر، وأظنك ستموت على غير ملة

الإسلام، فمضت أيام قدم فيه وفد من ملك الروم إلى الخليفة، فلما خرج عائداً إلى القسطنطينية تبعه ابن السقا

وذهب معه، واستقر به الأمر في تلك المدينة، فما لبث فيها أيام حتى تنصر والعياذ بالله وأعجبه ما عليه النصارى

من دين، وخرج من ملة الإسلام فبقي فيها، وكان يحفظ القرآن، ثم قُدِّر لرجل من أهل بغداد أن يذهب إلى تلك

البلدة لتجارة له فوجده مريضاً على دكة وبيده مروحة يذب بها الذباب عن نفسه، فقال له: يا ابن السقا ! إني أعهد

أنك تحفظ القرآن فهل بقي من القرآن في صدرك شيء؟ قال: لا، ولا آية إلا آية واحدة: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ

كَانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر:2]، نعوذ بالله من سوء الخاتمة. وعمر رضي الله تعالى عنه قتل في محراب رسول الله

صلى الله عليه وسلم بخنجر ذي نصلين على يد أبي لؤلؤة ، فلما حمل رضي الله عنه وأرضاه وهو هو في علمه

وجلالة قدره وصحبته وفضله وضع على الأرض، وشعر بدنو الأجل، فدخل الناس من الصحابة يثنون عليه،

وكان فمن دخل عليه عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، فلما رآه أخذ ابن عباس يثني على عمر ويذكره

بنصرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله تعالى عنه، وكان يعجبه كلام ابن عباس : أعد

علي ما قلت، فلما أعادها قال: وإنني مع الذي تقول لو كان لي ملء الأرض ذهباً لافتديت به من هول المطلع. كل

ذلك داخل في سياق ما ذكرناه من أنه ما أهم الصالحين شيء أكثر من حسن الإقبال على الله جل وعلا، وهذا

على حسب حال كل إنسان بخاصة نفسه.



لا يكون دخول الجنة إلا بعد الحشر والنشور



وأما على الجانب الآخر فإنه لن يدخل أهل الجنة الجنة إلا إذا قامت الساعة، وحشر الأشهاد وقام العباد لرب

العالمين تبارك وتعالى.

أشراط الساعة



وهذا لن يكون إلا إذا أراد الله جل وعلا، وسيكون كما أخبر الله، إلا أن الله جل وعلا جعل له أشراطاً وبين له

علامات سنتقصاها حتى نصل إلى دخول المؤمنين إلى جنة رب العالمين جل جلاله، جعلني الله وإياكم ممن يزاحم

على أبوابها.


من أشراط الساعة خروج المهدي

إن أعظم أشراط الساعة: خروج المهدي المنتظر ، وهو عبد من ذرية نبينا صلى الله عليه وسلم يواطئ اسمه اسم

نبينا صلى الله عليه وسلم، فهو محمد بن عبد الله ، وهو من ذرية الحسن بن علي على ما عليه أكثر المحققين من

العلماء، وهو أجلى الجبهة، أقنى الأنف، ويملك الأرض سبع سنين، ويملؤها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، أخبر

بذلك نبينا صلوات الله وسلامه عليه.


من أشراط الساعة خروج الدجال

فإذا خرج هذا العبد الصالح حارب الكفر والطغيان سنين، ويكون في أيامه خروج المسيح الدجال ، وهو شاب عبد

لله مهما بلغت فتنته في الناس؛ يخرج في آخر الزمان، وظاهر السنة أنه الآن حي يرزق كما جاء في حديث

الجساسة من حديث تميم بن أوس الداري رضي الله تعالى عنه عند مسلم وغيره من أصحاب السنن، فيخرج هذا

الرجل فتنة للناس، قال عليه الصلاة والسلام: (ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة هي أعظم من الدجال) .

وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من يسمع به أن يخرج إليه، وكذلك المؤمن العاقل إذا سمع بالفتن فإنه يفر

منها قدر الإمكان، فإذا ابتلي بها واجه ذلك بالبينات من مشكاة الوحيين من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: (أنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، فإنه خارج فيكم لا محالة، وما من نبي قبلي

نوح ومن بعده إلا وأنذر قومه إياه).



أمارات المسيح الدجال الخَلقية والخُلقية


وهذا الرجل له أمارات خلقية وأمارات خلقية. فمن أعظم أماراته الخَلقية: أن عينه اليمنى كأنها عنبة طافية، فهو

ممسوح العين والجبين الذي عليها، وبين عينيه ثلاثة أحرف: ك ف ر يقرأها كل مؤمن بنور الله، سواء كان يجيد

القراءة أو لا يجيدها، ويغيب عن قراءتها كل كافر ومنافق، سواء أحسن القراءة أو لم يحسن. وتلك الفتن إنما يهدي

الله جل وعلا فيها، ويبين بنور الإيمان والتوحيد الذي في القلوب. ويمكث في الأرض أربعين يوماً: يوم كسنة،

ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وسائر أيامه كأيامنا هذه، ويعيث يميناً وشمالاً، ويأمر الأرض الخربة أن تخرج

كنوزها فتخرجها، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، وقبل خروجه يكون جدب في الديار، وقلة في الأمطار، ومع

ذلك يأمر الأرض أن تنبت فتنبت، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر؛ فتنةً من الله جل وعلا لعباده، ولهذا قال صلى

الله عليه وسلم: (إن خروج الدجال من أعظم الفتن). وأرشد عليه الصلاة والسلام المؤمنين إذا خرج بين ظهرانيهم

أن يقرءوا عليه أوائل وفواتح سورة الكهف، قال بعض العلماء: إن المناسب في قراءة فواتح سورة الكهف على

هذا الطاغية أن المؤمنين الفتية من أهل الكهف لما خرجوا وقاهم الله جل وعلا برحمته وفضله في الكهف يوم أن

ضرب على آذانهم، فوقاهم الله جل وعلا شر الطاغية الذي كان في زمانهم، فمن قرأ من المؤمنين فواتح سورة

الكهف أيام خروج الدجال يقيه الله جل وعلا -إن صدق النية مع الله- فتنة الدجال . فيعيث في الأرض يميناً

وشمالاً، وتحرم عليه مكة المدينة فلا يستطيع دخولهما، وفي حديث تميم بن أوس الداري أنه سئل عن نخل

بيسان: أيثمر أو لا يثمر؟ فأجابوه: بأنه يثمر، قال: يوشك ألا يثمر، وسأل عن بحيرة طبرية: أفيها ماء أو ليس

فيها ماء؟ فأخبروه أن ثمة ماء فيها، فأخبرهم أنه سيأتي يوم لا ماء فيها، وهاتان أمارتان على وقت خروجه وقد

قلنا: إنه يخرج أيام المهدي فيقاتله المهدي ، ويلقى المسلمون والصالحون من عباد الله آنذاك كرباً عظيماً الله جل

وعلا أعلم به.





من أشراط الساعة نزول عيسى ابن مريم


ثم بعد ذلك وفي حرب المهدي مع الدجال ينزل عيسى ابن مريم صلوات الله وسلامه عليه، فهي أشراط متتابعة

يتبع بعضها بعضاً كالسبحة إذا انفرطت، فينزل عيسى ابن مريم واضعاً يديه على أجنحتي ملك، وقد قال عز وجل

في كتابه: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ

وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء:157-158] . وذكره الله في الزخرف قائلاً:

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [الزخرف:57]، ثم قال سبحانه: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ

[الزخرف:61] أي: علامة وأمارة من أمارات الساعة. وقال جل وعلا عن أهل الكتاب: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا

لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا [النساء:159]، فينزل صلوات وسلامه عليه كأن في وجهه

بللاً، وإن لم يترشح بالماء، فينزل فما أن يراه عدو الله الدجال حتى يذوب كما يذوب الملح في الماء، لكن عيسى

يريد أن يطمئن المؤمنين أن هذا عبد خاسئ لا يملك من صفات الألوهية شيء، فيقتل عيسى الدجال بحربة كانت

في يده؛ ليري المسلمون دمه ويطمئنوا على أن عدو الله قد هلك، فيمكث عيسى والمؤمنون الذين معه ما شاء الله

جل وعلا لهم أن يمكثوا.


من أشراط الساعة خروج يأجوج ومأجوج


فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ثم في تلك الأيام يوحي الله جل وعلا إلى عيسى: أنني أخرجت عباداً ليس لأحد

بهم قوة، يريد الله قبائل يأجوج ومأجوج من نسل يافث بن نوح على نوح الصلاة والسلام، وهم في ردم بناه عليهم

ذو القرنين كما قال الله جل وعلا عنه: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ

نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا [الكهف:96-97]، وهم قبائل

لا يحصي عددهم إلا الله جل وعلا، فيخرجون في آخر الزمان، وهم ما يزالون ساعين في أن يفتحوا ذلك الردم.

وقد دخل عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم وغيره على زينب بنت جحش قائلاً: (ويل للعرب من شر قد اقترب؛

فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج وحلق صلى الله عليه وسلم بين أصبعيه الإبهام والسبابة)، فهذا يدل على أنهم

ساعون في حفره لكن الله جل وعلا كلما حفروا شيئاً منه رد الله جل وعلا ما حفروه على ما كان؛ ليقضي الله

أمراً كان مفعولاً. فلما يأتي اليوم الذي يأذن الله جل وعلا لخروجهم فيخرجون، قال سبحانه: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ

يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ

كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ [الأنبياء:96-97]، فيخرجون يعيثون في الأرض فساداً، فيفر عيسى

والمؤمنون الذين معه إلى جبل الطور من أرض سيناء، ويمكث هؤلاء يفسدون في الأرض، فيشربون بحيرة

طبرية، يشربها أولهم ولا يبقى لآخرهم شيء، ويعيثون في الأرض فساداً. ثم إنهم لما لم يبق لأحد من أهل

الأرض بهم يدان يرمون النشاب إلى السماء فيرد الله رأس الرمح أحمر فتنة لهم، فإذا رأوه أحمر قالوا: قهرنا أهل

الأرض وغلبنا أهل السماء. ثم إن عيسى عليه الصلاة والسلام يدعو الله جل وعلا عليهم فيستجيب الله له، فيبعث

الله جل وعلا على رقابهم دوداً يكون هلاكهم على يديه، فيموتون فرسى كأنهم نفس واحدة، فسبحان ربك الذي

يحيي ويميت، ويبدي ويعيد، ولا يبقى إلا ملكه، ولا ذلة إلا بين يديه، ولا عزة إلا بطاعته. فيموتون فرسى كموت

رجل واحد، فلما ينزل عيسى والمؤمنون الذين معه يدعو الله جل وعلا عليهم كرة أخرى، فيرسل الله طيراً

كأعناق البخت تحملهم وتلقيهم في البحار، ثم ينزل الله جلا وعلا مطراً لا لأهل زرع ولا لأهل ضرع، وإنما

ليغسل الأرض من نتنهم وزهمهم، فتصبح الأرض بيضاء نقية. فإذا نزل عيسى والمؤمنون الذين معه لا يعبد في

تلك الفترة إلا الله جل وعلا، ولا يبقى على ظهر الأرض كافر؛ لأن عيسى يخيرهم بين القتل والإيمان، فتوضع

الجزية، ويكسر الصليب، ويعيش الناس كأنعم ما يعيشون على وجه الأرض، قال صلى الله عليه وسلم: (طوبى

للعيش بعد المسيح، طوبى للعيش بعد المسيح، كل ذات حمة - أي: كل ذات بغضاء وشحناء وحقد وشر - ينزعها

الله جل وعلا من قلبها). حتى أخبر صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (أن الطفل الوليد الرضيع يضع

أصبعه في فم الحية فلا تضره ولا تعضه، ويتعرض الوليد الصغير للأسد فلا يضره أبداً، ويكون الذئب بين الغنم

كأنه كلبها، ويأمر الله جل وعلا الأرض أن تخرج بركتها، وأن تنبت ثمرتها، فلو أن عبداً من عباد الله غرس حبة

على الصفا على صخرة ملساء لأنبت الله جل وعلا غرسها)، وكل ذلك بأمره تبارك وتعالى، فيكون الناس على

هذا ما شاء الله لهم أن يكونوا. ثم يقبض نبي الله تبارك وتعالى عيسى عليه الصلاة والسلام، ثم يقبض المؤمنون،

فأرواح المؤمنين تقبض شيئاً فشيئاً، ويقل الخير في الناس، ويقبض الأخيار، ويبدأ الإسلام يوشى كما يوشى

الثوب، يعني: يذهب شيئاً فشيئاً، ويسرى على القرآن في ليلة واحدة فلا تبقى على ظهر الأرض آية، ويأتي ذو

السويقتين من أرض الحبشة إلى الكعبة فيهدمها ويقلعها حجراً حجراً، ويستخرج كنوزها، ويسلبها حليها ولا يبقي

منها شيئاً، ولا تؤم الكعبة بعده ولا تحج، ولا يؤدى فيها عمرة ولا حجة، فتهدم الدنيا تدريجياً على هذا، حتى

تخرج الدابة كما قال الله: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا

يُوقِنُونَ [النمل:82]، فتخطم الناس وتسمهم على خراطيمهم، فينشأ الناس بعد ذهابها فيشب الصغير ويصبح

كبيراً، فإذا باع ثوباً أو اشتراه فسئل من اشتراه منه: ممن اشتريته؟ قال: اشتريته من ذلك الرجل المخطوم، أي: الذي خطمته الدابة ووسمته.


من أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها

ر الناس على هذا حتى تأتي الشمس تستأذن ربها عز وجل كما تستأذنه كل يوم أن تخرج وتطلع على الناس من

المشرق فلا يأذن العلي الكبير لها، فتطلع على الناس من المغرب، فإذا رآها الناس آمنوا وقت لا ينفع الإيمان، قال

الله جل وعلا: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا

[الأنعام:158]، يومها يغلق الله جل وعلا باب التوبة، فلا يتوب الله جل وعلا بعد طلوع الشمس من مغربها على

أحد، فيمكث على الأرض شرار خلق الله بعد أن يقبض الله أرواح المؤمن
ين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
WIMA1982

avatar

عدد المساهمات : 232
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: وقت دخول الجنة   الأحد ديسمبر 12, 2010 11:04 pm




يرجى ابعاد كل سطر عن الاخر لسهولة القرأه تم التعديل لهذا الموضوع






_____________________________















موقع فضيلة الشيخ ابو اسحاق الحوينى حفظه الله



http://www.alheweny.org/aws/index.php
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقت دخول الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قرية الورق :: المنتدى الإسلامي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: